-يعني من قبل كنا نرى بعض الأئمة أحسنوا الظن بالرافضة لأنه لم يكن لهم وسيلة للتعامل المباشر مع مراجعهم التي يقدسونها، أما الآن فما عاد تصلح التقية بالذات في قضية أنهم يكفرون الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
جاء في شرح مسلم للإمام النووي رحمه الله تعالى: لأن الإمامية يقولون بأن الصحابة مخطئون في تقديم غير علي لا كفار.
-هذا الإمام النووي بنفسه في زمنه. لماذا؟ لأن هذه العقائد كانت سرية وغير ظاهرة وكانوا يتسترون وراء التقية فيكذبون ليضللوا المخالف.
-ولا يبعد أن الشيخ شلتوت نفسه رحمه الله في فتواه الخطيرة التاريخية في جواز التعبد بمذهب الرافضة والانتقال إليه، لا يبعد أنه ما كان مطلعا أيضا على هذه العقائد عند الرافضة، أو أنه كان ينخدع عن طريق التقية والكذب الذي يتقنونه، فقد يكون السبب وراء هذه الفتوى أنه لا يعرف أو لم يدرس أو لم يتسنى له الإطلاع على مراجعهم في ذلك الوقت، والله أعلم.
ولكن من أهل العلم وأصحاب المقالات من اطلع على هذا الأمر عند الإمامية، فقد قال القاضي عبد الجبار: أما الإمامية فقد ذهبت إلى أن الطريق إلى الإمامة الاثني عشر هي النص الجلي..
-يعني الإمامة مثبتة بالنص الجلي، وناقشنا ذلك يوم السبت.
..يقول: فقد قال القاضي عبد الجبار: أما الإمامية فقد ذهبت إلى أن الطريق إلى الإمامة الاثني عشر هي النص الجلي الذي يكفر من أنكره ويجب تكفيره فكفروا بذلك صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
-وهذا كلام القاضي عبد الجبار وطبعا هذا من أئمة المعتزلة.