وقريب من هذا المعنى قال عبد القاهر البغدادي وابن تيمية وغيرهما أيضا، أنهم يكفرون الصحابة بسبب قضية الإمامة، لكن العدد الذي تستثنيه الرافضة من حكمها العام بالتكفير، لم أجد من أشار إليه بما يتفق مع ما جاء في كتب الاثني عشرية، فيقول عبد القاهر البغدادي: وأما الإمامية فقد زعم أكثرهم أن الصحابة ارتدت بعد النبي صلى الله عليه وسلم سوى علي وابنيه ومقدار ثلاثة عشر منهم.
أما شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فيقول: إن الرافضة تقول: إن المهاجرين والأنصار كتموا النص فكفروا إلا نفر قليلا، إلا بضعة عشر أو أكثر، ثم يقولون: إن أبا بكر وعمر ونحوهما ما زالا منافقين، وقد يقولون: بل آمنوا ثم كفروا.
-والعياذ بالله..فهم يزعمون أن أبا بكر وعمر لم يدخلا في الإسلام قط، إطلاقا، وإنما تظاهرا بالدخول في الإسلام وهما يبطنان الكفر والعياذ بالله، وفريق آخر منهم يقول: بل آمنوا ولكن ارتدوا بعد ذلك.
..الحقيقة إن العدد الذي تستثنيه الاثنى عشرية أقل مما يذكرون هذا ما جاء في كتب السنة وغيره حول مذهب الشيعة في الصحابة.
..سنرى الآن ماذا يقول الشيعة من خلال مصادرهم المعتمدة عندهم:
تقول كتب الاثنى عشرية: إن الصحابة رضي الله عنهم بسبب توليتهم لأبي بكر قد ارتدوا إلا ثلاثة.
-أصل هي القضية، كون شخص اختار حاكم مكان حاكم آخر، حتى بفرض جدلي أن الحاكم الذي لم يختار أفضل جدلا، لا تستدعي كفرا. لكنهم نتيجة للغلو في فكرة الإمامة ورفعها إلى أن تكون ركن الدين الأعظم هو الذي حدا بهم إلى هذا الغلو، فالقضية عندهم قضية مبنية على غلوهم في مفهوم الإمامة.
تقول كتبهم: إن الصحابة بسبب توليتهم لأبي بكر قد ارتدوا إلا ثلاثة. وتزيد بعض رواياتهم ثلاثة أو أربعة آخرين رجعوا إلى إمامة علي ليصبح المجموع سبعة لا يزيدون على ذلك..
-يعني أكثر من عشرين ألف صحابي رضي الله تعالى عنهم ما بقي منهم على الإسلام إلا سبعة.