-فمن يدعون هذه الشخصية التاريخية هم شيعة العصر الحاضر، لكن القدماء من الشيعة متفقون مع أهل السنة على أن عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية، أما القول بأن ابن سبأ هو عمار بن ياسر، فهو قول يرده العقل والنقل والتاريخ، وكيف تلصق هذه العقائد التي قالها ابن سبأ إلى عمار رضي الله تعالى عنه، وهل هذا إلا جزء من التجني على الصحابة والطعن فيهم؟
يقول: ولست بحاجة إلى دراسة هذه المسألة -لن نضيع فيها وقت بمناقشة قضية عبد الله بن سبأ واثبات وجوده تاريخيا- فقد خرجت دراسات موضوعية ومستوفية لهذه القضية.."."
-وطبعا من أشهر هذه الدراسات"رسالة عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة"للدكتور سليمان العودة، فقد توفرت لديه أدلة قطعية على وجود ابن سبأ وسعيه في الفتنة، وطبعا أطال القول فيه.
وهناك أيضا دراسة أخرى وهي"توضيح النبأ عن مؤسس الشيعة عبد الله بن سبأ"لأبي الحسن علي الرازحي، وهناك رسالة أيضا للدكتور سعدي الهاشمي"ابن سبأ حقيقة لا خيال".
وطبعا ليس من المناسب أن ندخل في تفسير جانبي أو نتوسع في قضية مثل هذه القضية.
فيقول:"لا حاجة للوقوف عند هذه القضية طويلا، ويكفي هنا الاستشهاد بما جاء في كتب الشيعة المعتمدة عن ابن سبأ، تمشيا أولا مع خطة البحث في الاعتماد على أصولهم وكتبهم، وثانيا لأن إنكار وجود ابن سبأ جاء من جهة الشيعة، فالاحتجاج عليهم من كتبهم المعتمدة، يسقط دعواهم من أساسها، وثالثا: لأن في عرض آراء ابن سبأ من كتب الشيعة تصويرا لأصل الشيعة وجذورها من كلام الشيعة أنفسهم، وهو موضوع هذا البحث".
فماذا تقول كتب الشيعة عن عبد الله بن سبأ؟