طيب لما أصبح هو أميرا للمؤمنين، هل كانت تقية؟
أمير المؤمنين يتكلم على منبر الكوفة وهو الخليفة، ويقول هذا الكلام، فهل هنا يوجد تقية؟ ممن يخاف؟ إن أقوى صور التمكين أن تكون خليفة.
ثم: أنه واحد يتحدث مع ابنه، محمد ابن الحنفية ابنه من صلبه، يسأله.
فهل سيعمل تقية مع ابنه؟ مع أن ابنه أشد الناس حرصا أنه عندما يقول له من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقول له:"أبوك علي بن أبي طالب"
لكنه ما قال ذلك، قال: أبو بكر. قال: ثم من؟ قال: ثم عمر.. إلى آخره
إذا فهنا لا يوجد احتمال للتقية، لأن الذي يتكلم رجل يتكلم مع ابنه، وابنه أحرص الناس على أن يضع أباه نفسه في هذا الموضع وهو أنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومع ذلك -انظر إلى انصاف أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه- يذكر له..
لذلك فهذه المسألة ينص عليها أئمة أهل السنة في كتب العقائد، صارت من المسائل التي توجد في كتب العقائد، لأنها من المسائل التي تم فيها إجماع الأمة، الترتيب بين الخلفاء رضي الله تعالى عنهم في الأفضلية.
يقول:"لقد تواتر عنه رضي الله تعالى عنه من وجوه كثيرة أنه قال على منبر الكوفة، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، فكيف يرى غيره من الصحابة فيه ما لم يره في نفسه؟، والشيعة ليس لها ذكر أو وجود في عهد أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، فكيف يقال بنشأتها بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ وقد أقر بهذه الحقيقة بعض شيوخ الشيعة كما سلف؟ يقول:"وما ذكره بعضهم من ظهور جماعة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ترى أحقية علي بالإمامة ليس له أصل تاريخي ثابت.."."
-ليس هناك أي دليل ثابت على أن هناك مجموعة من الصحابة -بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام- ترى أن علي أحق بالإمامة.