فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1595

"ولكنه رأي إن ثبت فهو كسائر الآراء التي أثيرت في اجتماع السقيفة، ما إن وجد حتى اختفي بعد أن تمت البيعة، واجتمعت الكلمة، واتفق الرأي من الجميع وموقف أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، ينفي استمرار مثل هذه الآراء أو بقائها بين الصحابة، فقد تواتر عنه رضي الله تعالى عنه من وجوه كثيرة أنه قال على منبر الكوفة:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"رضي الله تعالى عنهما.."

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وروي عن علي من نحو ثمانين وجها وأكثر أنه قال على منبر الكوفة هذا القول، وقد ثبت من صحيح البخاري من رواية رجال همذان خاصة، التي يقول فيها علي:"لو كنت بوابا على باب الجنة لقلت لهمذان ادخلي بسلام"ثم أورد عن البخاري بسنده عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية قال:"قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان..""

-لأنه أبوه فلم يشأن أن يكمل لأنه يعرف أن هذا شيء متفق عليه، أنه سيقول: أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما

"وخشيت أن يقول.."لأنه لو قال له: ثم من؟ ماذا سيقول له؟ احتمال أن يكون عثمان. فقال لأبيه: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين"."

وهذا في صحيح البخاري

قال ابن تيمية:"وهذا يقوله لابنه الذي لا يتقيه".

-وهذه لفتة جميلة جدا من شيخ الإسلام، لماذا؟ لأنه ممكن لما تبين للشيعة، كالزئبق لا يمكن تعرف تحاسبهم على أي شيء. ولذلك من أصعب الأشياء مناظرات الشيعة، من أصعب الأشياء على الإطلاق، لا تعرف هل هو صادق أم كاذب أم يتقي أم ماذا يعمل؟

فلما تأتي بشيء كهذا تقول لهم:"إن عليا على منبر الكوفة قال:"إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"أو"لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر.. إلا ضربته حد المفتري ثمانين جلدة". وتقول له: إن عليا كان يسمع ويطيع لأبي بكر وعمر، فماذا يردون؟ يقولون: تقية، كانت تقية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت