يقول في (الخصال) لابن بابويه القمي، عن أبي عبد الله قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة والفان من أهل مكة، وألفان من الطلقاء، لم يرى فيهم قدري ولا مرجئ ولا حموري ولا معتزلي ولا صحاب رأي كانوا يبكون الليل والنهار.
-طبعا كما ذكرنا، نحن لا نثق في هذه الكتب، لكن عندهم ما يوافق ما عندنا، وهذا يناسب أن نستدل به عليهم، ولكن هنا في قوله: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا، يقول هنا: هذا من وضع الجهال. فعدد الصحابة الذين شهدوا معه حنينا اثنا عشر ألفا سوى الأتباع والنساء، وجاءت إليه هوازن مسلمين، وترك مكة مملوءة ناسا، وكذلك المدينة أيضا، وكل من اجتاز به من قبائل العرب كانوا مسلمين، فهؤلاء كلهم لهم صحبة..
قال أبو زرعة توفي النبي صلى الله عليه وسلم، ومن رآه وسمع منه زيادة عن مائة ألف انسان من رجل وامرأة.
-أكثر من مائة ألف صحابي، نعم.
.. يقول: والمعتمد أنه ليس هناك تحديد ثابت لهم.
-يعني من الصعب القطع بعدد محدد للصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، الشاهد هنا أن عبارة (كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر ألفا) هذه غير صحيحة، وهي من وضع جهالهم..
.. وفي البحار للمجلسي عن الصادق عن آبائه عن علي عليه السلام قال: (أوصيكم بأصحاب نبيكم لا تسبوهم الذين لم يحدثوا بعده حدثا، ولم يؤوا محدثا، فإن رسول الله أوصى بهم الخير) .
وفي البحار أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن رآني وطوبى لمن رأى من رآني وطوبى لمن رأى من رأى من رآني) .
وعن موسى بن جعفر وهو إمامهم السابع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا أمنة لأصحابي فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا قبض أصحابي دنى من أمتى ما يوعدون ولا يزال هذا الدين ظاهر على الأديان كلها، ما دام فيكم من قد رآنى) .