فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1595

وفي معاني الأخبار لشيخهم ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق: عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما وجدتم في كتاب الله عز وجل فالعمل لكم به لا عذر لكم في تركه، وما لم يكن في كتاب الله عز وجل وكان فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي، وما لم يكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فقولوا به، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدي، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم) ..

-طبعا هم زادوا العبارة التالية حتى يضمنوا أن التفرقة بين المسلمين تكون دائمة ولا يهتدي أحد بهذا الكلام.

.. (فقيل: يا رسول الله، فمن أصحابك؟ قال: أهل بيتي) .

-نعم

..لا شك أن تفسير الصحابة بأهل البيت فقط بعيد جدا، وقد لاحظ صدوقهم هذا البعد فعقب على النص السالف بقوله: (إن أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق، وربما أفتوهم بالتقية، فما يختلف من قولهم فهو للتقية، والتقية رحمة للشيعة) ..

-يعني ربما افتوهم بالحق المر، وربما أفتوهم بابن عمه، وليس بالحق المر وإنما بالتقية.

-فإذا ما المقصود بهذا الكلام؟ المقصود من هذا الكلام إشارة إلى أن النص الموجود في كتبهم، وهم يعتقدون أنه موجود في كتبهم وصادر عن أئمتهم، وفيه مدح للصحابة فهذا محمول على التقية، فلا يقولون هذا الكلام جد، وإنما كان تقية خوفا ممن حولهم.

..يقول: فهو هنا يحمل النص الذي يثني على الصحابة على التقية، والعقل والمنطق يعترض على هذا التأويل، فلما يكون الثناء على الصحابة الذين أثنى الله عز وجل عليهم ورسوله صلى الله عليه وسلم وشهد التاريخ بفضلهم وجهادهم تقية؟! ويكون السب لهم هو الحقيقة وهو مذهب الأئمة؟! إنه لا دليل لهم على هذا المذهب سوى أنه يتمشى مع منطق أعداء الأمة.

-أعداء الأمة الذين يريدون أن يحطموا هذه الرموز ويقطعوا صلتنا بهذا التاريخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت