-والمد هو ملء كفي الرجل المعتدل الكفين (حفنة بالكفين) : هذا هو المد. فلو أن صحابيا أنفق مدا في سبيل الله، وأحد المتأخرين أنفق مثل جبل أحد ذهبا في سبيل الله، وجبل أحد طوله ستة كيلو مترات. ما أدرك مد الصحابي ولا نصيفه.
كأن الله شرفهم بفضل لا يطمع أحد على الإطلاق يأتي من بعدهم في أن يناله، وهو أن عيونهم رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنين به، وقال صلى الله عليه وسلم:"من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
"أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"، وقال صلى الله عليه وسلم:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة"".
هذه نصوص عامة في عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لكن هناك نصوص تثني على جماعات منهم على سبيل التعيين كأهل بدر، وقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
وأصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان وقد قال فيهم عليه الصلاة والسلام:"لا يدخل النار -إن شاء الله- من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها".
هناك نصوص تثني على آحاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهي كثيرة ذكرتها كتب الصحاح والسنن والمسانيد، ولكن الشيعة..
.. وطبعا الناس في هذا العصر أحوج ما يكونون إلى إشاعة فضائل الصحابة، ومناقبهم وبيان مكانتهم عند الله وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس تحتاج هذا لأنه أقل درجات التطعيم ضد السموم الرافضية التي هي أشد خطرا من انفلونزا الخنازير وأنفلونزا الطيور إلى آخره، فالرافضة هؤلاء سرطان، سرطان في داخل جسد الأمة الإسلامية. سرطان.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل بأسهم بينهم شديد، وأن يكفي المسلمين شرهم.