الدكتور مصطفى كامل الشيبي وهو شيعي، له كتاب مشهور جدا في ثلاث مجلدات اسمه"الصلة بين التشيع والتصوف"يقول، وهو شيعي معاصر، يقول يصف رأي ابن النديم هذا بالغرابة، حيث جعل التشيع لقبا أطلقه علي بنفسه على أصحابه:"وما أدري ما وجه الغرابة في أن يدعو علي أنصاره بقوله"شيعتي"..".
-فلغويا ما فيها مانع..
أما الدكتور النشار فيرى في كلام ابن النديم بعض الغلو ولا يذكر النشار وجه الغلو الذي يصف به كلام ابن النديم..
إذًا هذا ما يتعلق بآراء الشيعة في نشأة مذهبهم كما ترون، طيب ماذا عن آراء غير الشيعة؟
آراء غير الشيعة:
القول الأول:
أن التشيع ظهر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث وجد من يرى أحقية علي رضي الله عنه بالإمامة، وهذا الرأي قال به طائفة من القدامى والمعاصرين منهم العلامة ابن خلدون وأحمد أمين وبعض المستشرقين، وهذا القول منهم مبني على ما نقله البعض من وجود رأي يقول بأحقية قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخلافة بعده، فيقول ابن خلدون:"اعلم أن مبدأ هذه الدولة -دولة الشيعة- أن أهل البيت لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا يرون بأنهم أحق بالأمر، وأن الخلافة لرجالهم دون من سواهم".
ويقول أحمد أمين:"كانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه"
كما قال بمثل ذلك بعض المستشرقين.
ثم يناقش هذا الرأي فيقول:"وهذا الرأي يستندون به إلى الرأي القائل بأحقية القرابة للإمامة،ولا شك أنه إذا وجد من يرى أحقية علي بالإمامة، وأن الإمامة ينبغي أن تكون في القرابة، فقد وجد رأي يقول باستخلاف سعد بن عبادة، وأن الإمامة ينبغي أن تكون في الأنصار، وهذا لا دلالة فيه على ميلاد حزب معين، أو فرقة معينة".