هو في اللاوعي الجمعي عند الشيعة مترسخ أننا مسئولين عن قتل الحسين، هكذا بالعافية، نحن المشاركين في قتل الحسين، ونحن من أشياع معاوية رضي الله عنه-في زعمهم يعني- معاوية الذي.. عليه، أو أننا شيعة بني أمية، ووكلاء بني أمية، وأن هناك نوع من المشاركة، كما لو أننا نصرى نتوارث الخطيئة الأصلية، فهم ينظرون إلينا على أننا مسئولين عن قتل الحسين.
وبالتالي ينبغي أن ينتقموا منا.
وعلى أي حال الذي دفعنا إلى هذا الاستطراد، استدلال المصنف هنا بقوله تعالى:"واعتصموا بحبل الله"فلا ننظر ل"اعتصموا"فقط، ولكن لابد الاعتصام"بحبل الله"، والدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى والرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن الفرقة الناجية، هي من كان على مثل ما كان عليه هو وأصحابه، فما بالك بمن يكفر أصحابه، فما بالك بمن يكفر بالسنة، لأن الشيعة لا يعترفون بسنتنا، ويأتي واحد ويخدع المسلمين ويكذب عليهم ويقول لهم:"نحن متفقين معهم على الكتاب والسنة".
أي سنة؟
لما لا تفسر ما المقصود بالسنة؟
فالسنة عندهم غير السنة عندنا تماما، كما سيتضح إن شاء الله تعالى.
وقال تعالى:"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء".
فقد كان المسلمون على ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، الموافق لصحيح المنقول وصريح المعقول.
وطبعا الفتن بدأت أساسا بقتل أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه، ولذلك يقول ابن الحطيئة:"طويت سعادة المسلمين في أكفان عمر"موافقة للحديث:"إن بينك وبينها بابا. قال: يفتح أم يكسر؟ قال: بل، يكسر". ففهم عمر رضي الله تعالى عنه بأنه سوف يقتل، وأنه هو الباب الذي يحول دون حصول الفتن،"فطويت سعادة المسلمين في أكفان عمر".