فيقول: ولكن الذي يمكن أن أضيفه هنا أن ما كتبه شيوخ الشيعة في ظل الدولة الصفوية كان في التكفير لأفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحا ومكشوفا، وما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده، كان بلغة الرمز والإشارة، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الاثنى عشرية على حقيقتها..
-ففيما مضى كانوا يتحدثون على الصحابة بالرموز، على عائشة وأبو بكر وعمر وعثمان، كان هناك رموز معينة عندما يجيئون ليشتموا فما كانوا يقولون أسماءا صريحة، أو يستعملون الضمائر، ضمائر المثنى أو كلمة العدد (ثلاثة) العدد، لكن كتب المتأخرين تصرح باللعن بصيغة صريحة.
..يقول: فمن مصطلحاتهم الخاصة تسمية الشيخين بالفصيل ورما، وذلك لأنهم كانوا لا يجرأون على التصريح بالاسم في إبان قوة دولة الإسلام.
..جاء في تفسير العياشي: قلت -أي الراوي يقول لإمامهم-: ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة. قال: قلت من هم؟ قال: أبو الفصيل، ورمع ونعفل ومعاوية، ومن دان دينهم فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.
-هذا في تفسير العياشي وبحار الأنوار.
..قال شيخهم المجلسي..
-وهو يشرح ويفك المصطلحات:
فيقول: أبو الفصيل = أبو بكر (لأن الفصيل والبكر متقاربان في المعنى) ..
-حتى يلَغِّز في الكلام ولا يستطيع أحد أن يحاسبه، لأنهم كانوا مستترين في ظل الدولة الإسلامية القوية والخلافة، ولذلك كانوا يحتاجون إلى هذا التلاعب.. فيقول لك: أبو بكر (والبكر هو الجمل الصغير والفصيل قريب من البكر) ، فبدلا من أن يقول أبا بكر، يستعمل كلمة ثانية فيها نوع من لحن القول يعني.
وما رمع: رمع هذه عكس ماذا؟ عكس عمر، فيقلب كلمة عمر، لأنه يجبن أن يقول عمر فيقول: رمع.