فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1595

تذكروا واستحضروا إذًا دين الحق، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تتمحور حول:"..اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ.. (59) "الأعراف هذه هي المحور وخلاصة الدعوة المحمدية، بل الخلاصة في رسالة جميع الأنبياء، وليس المحور على ولاية علي.

فيقول الدكتور القفاري:"هناك من الآراء والمعتقدات ما يكفي في بيان فسادها مجرد عرضها، وهذا الرأي من هذا الصنف، إذ إن فسادها وبطلانها من الأمور المعلومة بالضرورة، وكتاب الله بين أيدينا، ليس فيه شيء من هذه المزاعم، لقد كانت دعوة الرسل عليهم السلام إلى التوحيد لا إلى ولاية علي والأئمة كما يفترون، وقال الله تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) "الأنبياء، وقال تعالى:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (36) " النحل، فكل رسل الله وأنبيائه كانوا يدعون قومهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فقد قال نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام لقومهم:"..اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ.. (59) "، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وان محمد رسول الله"."

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما بعث معاذ إلى اليمن قال:"إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل".

فلم يرد في السنة الصحيحة إلا ما ينقد هذا الرأي، كما أن أئمة السلف متفقون على أن أول ما يؤمر به العبد الشهادتان، فاين ما يزعمون من أمر ولاية علي؟ وإذا كانت ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء فلماذا ينفرد بنقلها الروافض؟ ولا يعلم بها أحد غيرهم؟ ولماذا لم يعلم بذلك أصحاب الديانات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت