-يقول: لو كانت البدعة الصغرى فهذه نتهاون فيها وما في بأس لأن لو رددنا رواية من كان شيعيا بهذا المعنى سنرد قسما كبيرا جدا من الروايات، لأن كما ذكرنا أن هذه القضية بالذات المجتهد فيها لا يعتبر خارجا عن أهل السنة والجماعة.
لكن البدعة الكبرى، هو الرفض الكامل، أن يرفض أبا بكر وعمر وعثمان ويغلو في ذلك، ثم يتناول أبا بكر وعمر بالسب والإهانة ونحو ذلك ويدعو إلى هذه البدعة وهذا الضلال.
يقول:"فهذا النوع لا يحتج بهم..".
-هذا النوع من الرواة لا يحتج بهم إطلاقا، وأيضا"فما استحضر في هذا الدرب..".
-بجانب أنه لا يوجد من ناحية الاستقراء واحد ينتسب لهذه البدعة الكبرى ويكون في الواقع صادقا، بل يكونون أهل كذب وخيانة.
يقول:"وأيضا فما استحضر الآن في هذا الدرب-وهم أصحاب البدعة الكبرى- رجلا صادقا ولا مقبولا بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله؟ حاشا وكلا".
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علي رضي الله تعالى عنه وتعرض لسبه.
والغالي في زماننا-وهذا تطور، فالغالي في زمان الذهبي- فيقول:"أن الشيعي في زمان السلف هو من تكلم في عثمان والزبير، ولم يقترب من أبي بكر وعمر، ولكن يتكلم في من؟"
عثمان والزبير وطلحة ومعاوية، وطائفة ممن حارب علي رضي له تعالى عنه وتعرض لسبه، فهذا شيعي غال.
-ثم يقول الذهبي إشارة إلى حصول التطور:"والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين، فهذا ضال مفتر".
إذًا التشيع درجات وأطوار ومراحل كما أنه فرق وطوائف.
"والفرقة التي سنخصها بالحديث هي الاثني عشرية والتطور من التشيع الذي سندرسه هو الذي يستقي عقيدته ودينه من الأصول الأربعة عندهم وهي:"الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه"."