"وذكر (صاحب مختصر التحفة) :"أن الذين كانوا في وقت خلافة الأمير رضي الله تعالى عنه من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان كلهم عرفوا له حقه وأحلوه من الفضل محله، ولم ينتقصوا أحدا من إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضلا عن إكفاره وسبه"."
هكذا.. الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لكن لم يظل التشيع بهذا النقاء والصفاء والسلامة والسهولة بل إن مبدأ التشيع تغير فأصبحت الشيعة شيعا، وصار التشيع قناعا يتستر به كل من أراد الكيد للإسلام والمسلمين من الأعداء الموتورين الحاسدين، ولهذا نرى بعض الأئمة لا يسمون الطاعنين بالشيخين بالشيعة، بل يسمونهم بالرافضة لأنهم لا يستحقون وصف التشيع، ومن عرف التطور العقدي لطائفة الشيعة، لا يستغرب وجود طائفة من أعلام المحدثين وغير المحدثين من العلماء الأعلام أطلق عليهم لقب التشيع وهم من أعلام السنة"."
-فممكن نرى أئمة كبار من أئمة الحديث ويوصف بأنه متشيع أو فيه تشيع، فطبعا في هذه الحالة يقصد بالتشيع أنه اجتهد فرأى أن عليا أفضل من عثمان، لأن للتشيع في زمن السلف مفهوما وتعريفا غير المفهوم والتعريف المتأخر للشيعة، ولهذا قال الإمام الذهبي في معرض حديثه عمن رمي ببدعة التشيع من المحدثين-وانتبهوا لكلام الإمام الذهبي- يقول رحمه الله:"إن البدعة على دربين بدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع إلى غلو فهذا كثير في التابعين وأتباعهم مع الدين والورع والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة".
-يعني التشيع الذي يرى تقديم علي على عثمان رضي الله تعالى عنهما، ففي هذه الحالة سنرد جملة من الأحاديث لإن من المحدثين من كان شيعيا بهذا المعنى، فهذه بدعة صغرى.
يقول:"ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج به ولا.. وأيضا فما استحضر في هذا الدرب رجلا صادقا ولا..".