وروى ابن بطة عن شيخه المعروف بأبي العباس بن مسروق. قال: حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا جرير عن سفيان عن عبد الله بن زياد بن ج.. ير، قال: قدم أبو اسحاق السبيعي الكوفة، قال لنا شومر بن عطية: قوموا إليه، فجلسنا إليه فتحدثوا، فقال أبو اسحق: خرجت من الكوفة وليس أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما وقدمت الآن وهم يقولون ويقولون ولا والله ما أدري ما يقولون..
يقول الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى: هذا نص تاريخي عظيم في تحديد تطور التشيع فإن أبا إسحق السبيعي كان شيخ الكوفة وعالمها، ولد في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، قبل شهادته بثلاث سنين وعمر حتى توفي سنة 127هـ وكان طفلا في خلافة أمير المؤمنين علي، وهو يقول عن نفسه:"رفعني أبي-لأنه كان قصيرا لازال طفلا- حتى رأيت علي بن ابي طالب يخطب أبيض الرأس واللحية، ولو عرفنا متى فارق الكوفة ثم عاد هجرها.. لتوصلنا إلى معرفة الزمن الذي كان فيه شيعة الكوفة علويين، يرون ما يراه إمامهم من تفضيل أبي بكر وعمر، ومتى أخذوا يفارقون عليا-حصل تطور- ويخالفونه فيما كان يؤمن به ويعلنه على منبر الكوفة من أفضلية أخويه صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووزيريه وخليفتيه على أمته في أنقى وأطهر أزمانها".
-انتهى كلام الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى.
وقال الليث بن أبي سليم: أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدا"."
-لكن هل يفضلون عثمان على علي؟ لا.. بل يفضلون علينا على عثمان، ولذلك سماه الشيعة، الشيعة الأولى، يقول:"أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على ابي بكر وعمر أحدا"لكن كانوا يفضلون من؟ يعتقدون أن عليا أفضل من عثمان.