فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1595

يعني الأسماء الحسنى هذه مجاز لكنها لا تثبت اي صفة لله سبحانه وتعالى، كذلك الجهمية الذين نفوا صفات الله تبارك وتعالى والباطنية أيضا من القاب الإسماعيلية، فهم يصفونه سبحانه وتعالى بصفات السلبية على وجه التفصيل، ولا يثبتون إلا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وهو نفي الوجود الحق، - وكأنه ليس هناك إله: لأنه يوصف بماذا كله؟ بأنه ليس كذا ولا كذا ولا كذا...فالذي صفاته عدم بهذه الطريقة، العدم المحض، الذي لا وجود له.

فهم يعطلون الأسماء والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات، كما يستلزم غاية التمثيل حيث يمثلونه بالممتنعات والمعدومات والجمادات، وهؤلاء جميعا يفرون في شيء فيقعون في نظيره وفي شر منه مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات..

-فهم يفرون من التجسيم فيقعون في ماذا.؟ في نفي وجود الله سبحانه وتعالى، أو يلزم من كلامهم نفي وجود الله. كالإنسان الذي يقع في التعطيل، فهو عندما يقع في التعطيل أولا، يمر بمرحلة أخرى، فإذا سمع آيات الصفات سيقع في التشبيه، فإذا نفر من التشبيه وقع في التعطيل.

-أما منهج السلف فهو ممتنع أصلا فيه التشبيه،.. صفات الله فنقول ظاهرها هو ما يليق بالله، وليس ظاهرها هو ما يليق بالمخلوقين، فمن ثم لا يحتاج بعد ذلك للتعطيل، فهو يثبتها بلا كيف.

والله سبحانه وتعالى بعث رسله بإثبات مفصل ونفي مجمل..

-فما نراه في بعض كتب الأشاعرة وكتب هؤلاء القوم نفي نفي نفي، فهذا شيء لا يطاق، نفي فقط، هذا ليس مدحا وإنما منهج القرآن الكريم أنه في الإثبات فصل وفي النفي أجمل..

-ولهذا يأتي الاثبات للصفات في كتاب الله مفصلا والنفي مجملا، يقول تعالى:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"فالنفي جاء مجملا"ليس كمثله.."أي ليس كالله شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت