وقد نوهنا لهذا مرارا يعني حتى قضايا، حتى كتب العقيدة التي ندرسها كشرح الطحاوية وغيرها والكتب المماثلة. تتمحور حول قضايا العقيدة، كتب العقيدة هذه تتناول المسائل التي شذت فيها الفرق الضالة، فهي عملية إعلان موقف في كل قضية من هذه القضايا. لكنها لا تستوعب كل مسائل العقيدة. واضح. هذه إعلان موقف أن أهل السنة يرون في القضية الفلانية كذا، وفي القضية الفلانية كذا، فكتب العقيدة مثلا كالعقيدة الوسطية، شرح الطحاوية، معراج القبول، غالب مباحثها يدور حول المواقف التي ضل فيها أهل البدع، فيعرضون فيها مواقف أهل السنة ويردون على افتراءات أهل البدع، لكن العقيدة نفسها هي ما جاء في الكتاب والسنة أن يستوعب أدلة القرآن والسنة في كل قضية وبالتالي هذا هو تشكيل العقيدة بالنسبة للمسلم، ولا تنحصر فقط في تناول قضية الأسماء والصفات بالضوابط المعروفة لضبط منهج السلف وبيان اختلافه عن مناهج الفرق الضالة.
فهذه نقطة مهمة جدا، العقيدة بتفاصيلها تستوعب من الكتاب والسنة، فضوابط العقيدة كما قلنا مرارا أن الإنسان كما أنه محتاج للهداية إلى الطريق هو محتاج بعد ذلك إلى الهداية في الطريق.