أيضا مع اعتمادهم الدليل العقلي كمنهج أهل الاعتزال فإنك تلاحظ أنهم جاءوا بروايات كثيرة عن الأئمة يسندون فيها مذهبهم في التعطيل ويفترون على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وبعض علماء أهل البيت كمحمد الباقر وأبي جعفر الصادق بأنهم يقولون بالتعطيل. بل اعتبر بعض شيوخهم المعاصرين أن هذا هو عمدتهم في نفي الصفات.
-يدعون أن نفي الصفات هم لم يأخذوه من المعتزلة، وإنما هو شيء عمدة في مذهبهم بناء على موقف أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه.
حيث يقول أحد شيوخهم المعاصرين وهو الزنجاني في عقائد الإمامية الاثني عشرية يقول: هل يبقى مجال للبحث عن الصفات وهل له طريق إلا الإذعان لكلمة أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه: (كمال الإخلاص نفي الصفات عنه) .
-كمال الإخلاص لله سبحانه وتعالى أن تنفي عنه صفاته. وكما نوهنا من قبل قضية الصفات أن بعض الناس لهم حساسية عندما تذكر الأسماء والصفات نتيجة جهلهم أو نتيجة أن بعض السلفيات تناولونها بطريقة فيها نظر.
فقضية الأسماء والصفات هذه ركن ركين في عقيدة المسلم، ولا أدل على ذلك من الصورة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم أنها تعدل ثلث القرآن وهي سورة الإخلاص"قل هو الله أحد"ليس فيها أمر ولا نهي ولا حلال ولا حرام، بل هي ممحضة بصافت الله عز وجل، ولذلك الصحابي الذي كان يقرأ بها دوما في كل صلواته واشتكى ذلك المؤمنون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن السبب فقال: إني أحبها لأن بها صفة الرب. صفة الرب. قال صلى الله عليه وسلم: حبك إياها أدخلك الجنة. أو كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.