فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1595

فرقة المفضلة فقط يفضلون عليا على عمر، لكن الإثنى عشرية يقولون: أن هذا لا يكفي أن تفضل عليا على الإمامين، بل لابد من الاعتقاد بأن خلافة علي بالنص: أنها جاءت بالنص، وأنها بدأت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولهذا أخرج الطوسي والمفيد بعض فرق الزيدية من دائرة التشيع"."

-الحقيقة أن من أدق تعاريف التشيع في رأي بعض الباحثين، هو رأي ابن حزم، تعريف الإمام ابن حزم للتشيع، حتى الرافضة نفسهم قبلوا هذا التعريف وبعضهم رحب به.

قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى:"ومن وافق الشيعة في أن عليا رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحقهم بالإمامة وولده من بعده، فهو شيعي، وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيا"وقد اختار أحد الروافض هذا التعريف واعتبره من أدق التعاريف بالشيعة، ويعلل ذلك بقوله:"ومما حدانا إلى تفضيل تعريف ابن حزم، هو أن الاعتراف بأفضلية الإمام علي رضي الله عنه على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه الإمام والخلافة من بعده وأن الخلافة في ذريته هو أس التشيع وجوهره".

في الحقيقة ليس فقط هذه القضية، بل فعلا هم كل قضية، في قضايا معينة كلما تناولوها يبالغون في حجمها حتى ترى أنها أصل أصول دينهم، كالإمامة والعصمة والتقية،..وكل عقيدة من عقائدهم أحيانا يوجد من بينهم من يبالغ في حجمها حتى يجعلها أصلا من أصول الدين.

أما الإمام الشهرزداني فيقول الشيعة:"هم الذين شايعوا علي رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا، ووصية، إما جليا وإما خفيا.."

واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية وهي ركن الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت