وثمة تعريفات أخرى مثل: قال أبو عبد الله:"ما شيعتنا إلا من اتق الله وأطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع، والأمانة"وقال أبو جعفر:"لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل".
-ففعلا هؤلاء هم الشيعة الحقيقيون: من أطاعوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما من يقوم دينهم على التقية والكذب والنفاق وعداوة الصحابة وعداوة بعض آل بيت رسول الله وأزواجه صلى الله عليه وسلم، والغلو في البعض الآخر من آل البيت، فليسوا بشيعة بشهادة من تعتبرهم الشيعة أئمتهم، هؤلاء كذابون دجالون، فليسوا من الممدوحين في هذه النصوص.
"أما الإسماعيلية فعرفوا الشيعة، فقالوا:"الشيعة لقب لقوم كانوا قد ألفوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرفوا به مثل: سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر. وكان يقال لهم: شيعة علي وأصحاب علي، ثم لزم هذا اللقب كل من قال بتفضيله بعده إلى يومنا"."
فطبعا هذا المؤلف ادعى أن لقب الشيعة أطلق على طائفة معينة من الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا كذب له قرنان، كذب غريب جدا، أن يدعوا أن الشيعة هذه حاجة معروفة حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لم يثبت تاريخيا وانفرد بادعائه الشيعة كي يحاولوا اثبات أصالة مذهبهم وشرعيته.
من أقدم من عرف الشيعة من أصحاب المقالات والفرق من غير الشيعة، الإمام الأشعري، حيث قال:"إنما قيل لهم الشيعة لأنهم شايعوا عليا رضي الله عليه ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
طبعا هذا التعريف يوافق مذهب المفضلة من الشيعة، فالمفضلة يفضلون عليا على أبي بكر وعمر وسائر الصحابة رضي الله تعالى عنهم والشيعة الإثنى عشرية لا يعتبرون مجرد تقديم علي على سائر الأصحاب كافيها في استحقاق وصف التشيع.