ومع ذلك لا تجد لها ذكرا في تعريف التشيع، وكذلك مسألة العصمة، والإيمان بخلافة ولد علي وغيرها، بل تجد هذه المبالغة حتى في مسائل الفقه وقضايا الفروع كمسألة المتعة، قالوا:"ليس منا من لم يستحل متعتنا".
فالقوم ليسوا على منهج واضح سليم في ذلك".."
ثم يذكر تعاريف أخرى للشيعة فمثلا النجاشي من علمائهم يقول:"الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله أخذوا بقول علي، وإذا اختلف الناس على علي أخذوا بقول جعفر بن محمد..".
فلتكمل.. إذا ما اختلفوا على جعفر بن محمد، ما الحل؟
فهل جعفر بن محمد أفضل من الرسول عليه الصلاة والسلام؟! أو أفضل من علي؟!
فيقول:""الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله أخذوا بقول علي، وإذا اختلف الناس على علي أخذوا بقول جعفر بن محمد.."."
طيب لو اختلف النقل عن جعفر بن محمد ماذا يقولون؟!
ليس في التعريف جواب على هذا إلا إذا كان هذا التعريف يشير في توقفه عند جعفر بن محمد إلى أن النقل عنه لا يختلف.
وهذا خلاف الواقع، لأن النقول اختلفت وتضاربت حتى عن جعفر بن محمد وخلاف المأثور عن جعفر بن محمد معروف حتى في كتب الشيعة نفسها.
..أم أن هذا النص موضوع في حياة جعفر بن محمد فتوقف عنده ونقله النجاشي؟ وأيا كان فهو لا يشير إلى الأئمة الذين هم قبل جعفر-طيب أنتم تقولون أنهم كلهم معصومين، من قبل جعفر ومن بعده!- كما لا يشير إلى الأئمة الذين يأتون بعده، ثم أنه في هذا التعريف خروجا عن منهج الإسلام. فهو يقول: إن الناس إذا اختلفوا في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يؤخذ من مقاييس الترجيح المعروفة في اختيار النقل الصحيح، بل يؤخذ بقول علي، وإذا اختلف النقل عن علي يؤخذ بقول جعفر-هكذا يقولون- ثم لماذا لا يختلف القول عن جعفر ويختلف القول عن رسول الله وعلي رضي الله عنه، وهل جعفر أفضل منهما؟!