فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1595

-ولذلك يعبرون عن الإمامة يقولون أن الإمامة لطف، وهم يتخذون-والعياذ بالله-بأن نصب الإمام

واجب على الله. والعياذ بالله.

هل هناك أحد يقول: أن الله واجب عليه كذا..

فهم يقولون أن نصب الإمام واجب على الله، تعالى الله عما يقولون، فهم يقولون أن هذه قضية أصولية وهي ركن الدين.

لا يجوز للرسل عليهم السلام إغفاله وإهماله ولا تفويضه إلى العامة وإرساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، فلابد أن يعين الإمام باسمه، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري، موالاة أهل البيت والتبري ممن عاداهم في زعمهم، قولا وفعلا وعقدا إلا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك.

من هذا التعريف يتبين أن جميع فرق الشيعة ما عدا بعض الزيدية يتفقون على وجوب اعتقاد الإمامة والعصمة والتقية، وأيضا الاثني عشرية يقولون بعقائد أخرى كالغيبة والرجعة والبداء وغيرها..

كما ينبغي أن يلحظ أن الإمام زيدا وأتباعه لا يحكمون بعصمة الإمام، ولا يمنعون الأمة من تعيين من تختاره للإمامة ولذلك يجوز الإمام زيد إمامة المفضول مع وجود الفاضل ولا يقول بالتقية، وكأن الشهرستاني يشير إلى ذلك بقوله ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك.

إذًا خلاصة الكلام، ماذا عن التعريف المختار للشيعة؟

طبعا موضوع المصطلحات هذا مهم جدا أن نمضي فيه هذه المحاضرة، لأن هذا أساس.

ما التعريف المختار للشيعة؟

يقول:"تعريف الشيعة مرتبط أساسا بأطوار نشأتهم، ومراحل التطور العقدي لهم".

-يعني هو دين ديناميكي، وليس ثابت، فكان يمر بمراحل من التطور ولا زال، بحيث أن الشيء الذي كان من قبل يعدونه الشيعة أنفسهم من الغلو، دارت الأيام حتى صار من ضروريات المذهب.

أي نعم، أو أصلا من أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت