فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1595

وقد جاء في أصول الكافي للكليني وفي"التوحيد"لابن بابويه وغيرهما ما يدل على أن الشيعة في سنة 255هـ قد تاهوا في بيداء مظلمة، إذا قد غرقوا في.. في التجسيم فمن قائلا أنه صورة، ومن قائل أنه جسم وقد صوروا هذا الواقع لإمامهم فحكم عليهم بأنهم بمعزل عن التوحيد.

تقول الرواية كما يرويها صدوقهم القمي عن سهل قال: كتبت إلى أبي محمد سنة 255هـ: قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم ومنهم من يقول هو صورة فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولا على عبدك. فوقع بخطه: سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول الله تعالى واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، خالق وليس بمخلوق يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام ويصور ما يشاء وليس بمصَور، جل ثناؤه وتقدست أسماؤه تعالى أن يكون له شبيه هو لا غيره، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

-فطبعا واضح من السياق أنه كان هناك مشكلة في أن أصحابه يقولون هذه المقالات.

وقد كان لهشام بن الحكم وهشام بن سالم الجوالقي بالذات دور ظاهر في اتجاه التجسيم عند الشيعة كما تذكر ذلك مجموعة من رواياتهم، جاء في"أصول الكافي"وغيره عن محمد بن الفرج الرفجي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة. فكتب: دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان"."

-فذلك يثبت إن هذين الهشامين فعلا ذهبا إلى هذا الضلال.

وكان الأئمة يتبرأون منهما ومن قولهما وحينما جاء بعض الشيعة إلى إمامهم وقال له: إني أقول بقول هشام. قال: إمامهم أبو الحسن علي بن محمد، ما لكم وقول هشام إنه ليس منا بل زعم أن الله جسم ونحن منه براء في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت