فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1

وتفصح بعض رواياتهم عما قالوا في الرب جل شأنه وتقدست أسماؤه فهذا أحد رجالهم ينقل لأبي عبد الله -كما تقول الرواية- ما عليه طائفة من الشيعة في التجسيد فيقول: إن بعض أصحابنا يزعم أن الله صورة مثل الإنسان، وقال آخر: إنه في صورة أمرد جعد قطط، فخر أبو عبد الله عليه السلام ساجدا ثم رفع رأسه وقال: سبحان الذي ليس كمثله شيء ولا تدركه الأبصار ولا يحيط به علم.

-أيضا ذكر رواية عن ابن بابويه فيها كلام بشع مثل هذا الكلام..

إلى أن قال إنه -يعني أبو الحسن الرضا حينما ذكر له هذه الأوصاف- خر ساجدا ثم قال: سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك.

فأنت ترى كبار متكلميهم قد غلو في الاثبات حتى شبهوا الله جل شأنه بخلقه، وهو كفر بالله سبحانه لأنه تكذيب لقوله عز وجل:"ليس كمثله شيء"وعطلوا صفاته اللائقة به سبحانه فوصفوه بغير ما وصف به نفسه، وإمامهم كان ينكر عليهم هذا المنهج الضال ويأمر بالالتزام في وصف الله بما وصف به نفسه، ورواياتهم في هذا الباب كثيرة.

إذًا هذا الاتجاه إلى الغلو في الاثبات الذي هو التجسيم قد طرأ على الاثبات الحق الذي عليه علماء أهل البيت.

-وعلماء أهل البيت كانوا على اعتقاد الحق، إلا أن التجسيم شيء طارئ عند بعض أتباعهم.

يقول: وأصبح المذهب يتنازعه اتجاهان: اتجاه التجسيم الذي تزعمه هشام، واتجاه التنزيه الذي عليه أهل البيت كما تشير إليه روايات الشيعة نفسها، وكما هو ثابت مستفيض في كتب أهل العلم.

نكتفي بهذا القدر..

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت