فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1595

لكن شيوخ الاثني عشرية يدافعون عن هؤلاء الضلال الذين استفاض خبر فتنتهم، واستطار شررهم ويتكلفون تأويل كل بائقة منسوبة إليهم أو تكذيبها حتى قال المجلسي:"ولعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة".

-القول بالجسم والقول بالصورة. وكأن المخالفين افتروا عليهم ونسبوا إليهم هذا القول، أنهم يعند بهما هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجوالقي.

وأقول: أما انكار بعض الشيعة لذلك فقد عرف منهم التكذيب للحقائق الواضحات والتصديق بالأكاذيب البينات. وأما دفاعهم عن هؤلاء الضلال فالشيء من معدنه لا يستغرب فهم يدافعون عن أصحابهم، وقد تخصص طغام منهم للدفاع عن شذاذ الآفاق ومن استفاض شره، وتناقل الناس أخبار مروقه وضلاله، في حين أنهم يتناولون من أثنى الله عليهم ورسوله بالذم والتكفير.

وقد يقال أن ما سلف من أقول عن هشام وأتباعه هي من نقل خصوم الشيعة، فلا يكون حجة عليهم، ومع أن تلك النقول عن أولئك الضلال قد استفاضت من أصحاب المقالات على اختلاف اتجاهاتهم.

-عامة أصحاب المقالات المصنفين في الفرق، ذكروا هذه الأشياء عن الرافضة.

وهم أصدق من الرافضة مقالا، وأوثق نقلا، وهي تثبت أن الرافضة هم الأصل في إدخال هذه البدعة على المسلمين، لكن القول بأن نسبة التجسيم إليهم قد جاءت من الخصوم لا شاهد عليها من كتب الشيعة قد يتوهمه من يقرأ إنكار المنكرين ذلك من الشيعة وإلا فالواقع خلاف ذلك. إذ قد جاء من رواياتهم في كتبهم المعتمدة ما يدل على أن متكلمي الشيعة كهشام بن الحكم وهشام بن سالم الجوالقي ويونس بن عبد الرحمن القمي وأمثالهم لم يكتفوا بمجرد اثبات الصفات كما دل عليها القرآن والسنة، بل تجاوزوا ذلك حتى ابتدعوا الغلو في الاثبات والتجسيم.

-فإذًا هذه التهمة ثابتة من خلال مصنفي الفرق، ثم أيضا موجود ما يشير إليها في كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت