فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1595

يقول الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى، وإنما جعل ذلك شركا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعا أو يدفع ضرا، فكأنهم أشركوه مع الله تبارك وتعالى، وهي دعوى باطلة لإضاعة الأوقات وتأجيل الحاجات وصرف للقلوب عن الخالق الباري إلى المخلوقات التي لا تضر ولا تنفع، غير أنه لا يكاد يوجد شذوذ عند الشيعة إلا وفيه من رواياتهم نفسها ما يرد هذا الشذوذ ويبطله، فقد جاء في رواياتهم ما ينقض هذه الدعاوى وأبلغ ما يكون نقض الخصم لكلامه بنفسه، فقد روت كتب الشيعة أن أبا عبد الله قال:"لا طيرة"، وقال:"كفارة الطيرة التوكل"وقال أبو الحسن الثاني رضي الله عنه:"من خرج يوم الأربعاء خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته"وجاء عندهم أيضا:"إذا تطيرت فأمض".

-يعني ماذا؟ لا تتأثر من هذا.

وجاء في البحار وغيره وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويكره الطيرة وكان عليه السلام يأمر من رأى شيء يكرهه ويتطير منه أن يقول:"اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك".

فهذا تناقض والتناقض علامة بطلان المذهب، ولكن مبدأ التقية ومخالفة العامة يعطل الاستفادة من هذه النصوص وأمثالها، فهذه النصوص توافق التوحيد ونبذ شرك الطيرة، لكن ما.. عنها، وهي موجودة أيضا في كتبهم الجواب أن هذه إنما قالوها تقية.

-وأيضا عندهم مبدأ أن هذا كلام العامة يقولونه الذين هم أهل السنة فلابد من الرشاد فيما يخالف العامة.

.. لذلك تلحظ أن شيخهم الحر العاملي حمل حديثهم الذي يقول إن يوم الاثنين الذي هو يوم سفر وطلب على التقية.

ثم ينتقل إلى عقيدتهم في أسماء الله وصفاته:

فيقول: للشيعة في هذا الباب أربع ضلالات:

الأولى: ضلالة الغلو في الإثبات: وهي ما يسم بالتجسيد (والعياذ بالله) .

الضلالة الثانية: تعطيلهم الحق جل شأنه من أسمائه وصفاته.

الضلالة الثالثة:بأسماء الله وصفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت