فهل علي بطل أبطال الإسلام لا يدافع عن زوجته وهي تضرب؟!
فشيء لا يصدقه عقل أصلا، فمن يتصور أن هذه أخلاق عمر رضي الله عنه مع بضعة رسول الله فاطمة رضي الله تعالى عنها؟!
أما التعريف الثالث للشيعة، فهو تعريف شيخهم الطوسي، فهو يربط وصف الشيعة بالاعتقاد بكون علي إماما للمسلمين بوصية من الرسول صلى الله عليه وسلم، وبإرادة من الله.
فالطوسي يجعل الاعتقاد بالنص،"أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على خلافة علي"هو أساس التشيع.
ولهذا يخرج الطوسي السليمانية الزيدية من فرق الشيعة، لأنهم لا يقولون بالنص، وإنما يقولون أن الإمامة شورى وأنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وأنها قد تصلح في المفضول، ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
طبعا هؤلاء هم الزيدية باليمن، وهم أخف من غيرهم.
ولم يخرجوهم من دائرة التشيع فحسب، يعني الرافضة لم يخرجوا الزيدية من التشيع فقط، ولكن اعتبروهم من النواصب، الذين يناصبون أهل البيت العداء.
ولم يكتفوا بذلك، فقد جاء في رجال الكشي أن الزيدية شر من النواصب، ويجري هذا الحكم من الإثني عشرية على كل فرق الزيدية التي تقول برأي السليمانية، كالصالحية والبترية.
ويذهب بعض شيوخهم المعاصرين إلى ما ذهب إليه الطوسي فيقصر وصف التشيع على من يؤمن بالنص على خلافة علي، فيقول:"إن لفظ الشيعة علما على من يؤمن بأن عليا هو الخليفة بنص النبي صلى الله عليه وسلم".
طبعا مسألة النص محل اهتمام الشيعة البالغ في القديم والحديث، فشيخهم الكليني يعقد في كتابه"الكافي"ثلاثة عشرة بابا في مسألة النص على أن مجموع الأحاديث التي تضمنها هذه الأبواب مائة وتسعة حديث..
مائة وتسعة حديث في النص علي رضي الله تعالى عنه.