فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1595

أما شيخهم ابن بابويه الكمي، فشرح العبارة، من الناكثين.

فقال: المراد بالناكثين الذين بايعوا بالمدينة ونكثوا بيعتهم بالبصرة، والقاسطين: معاوية وأصحابه من أهل الشام، والمارقين: أصحاب النهروان.

"ومضطهدا بفتن الضالين، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشر سنة من نبوته ممنوعا من أحكامها..".

وهل الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية كان ممنوعا من أحكام النبوة؟

بل كان يتبع الوحي، لكن النبوة كانت معلنة وظاهرة.

"..ممنوعا من أحكامها، خائفا ومحبوسا، هاربا ومطرودا لا يتمكن من جهاد الكافرين، ولا يستطيع دفعا عن المؤمنين، ثم هاجر وأقام بعد الهجرة عشر سنين مجاهدا للمشركين، ممتحنا بالمنافقين-ويقصد بهم الصحابة- إلى أن قبضه الله جل اسمه إليه وأسكنه جنات النعيم".

فإذا في نظر المفيد أن وصف التشيع لا ينطبق إلا على من اعتقد أن خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ممتدة، من حين التحاق الرسول بالرفيق الأعلى إلى أن توفي علي رضي الله تعالى عنه، ولا صحة لخلافة الخلفاء الثلاثة، فلا يصدق حسب تعريفه وصف التشيع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا على ثلاثة من الصحابة، وباقي الصحابة هم في نظر الشيعة كفار كالمشركين الذين عاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم، والحكومة كافرة، وعلي يعيش بينهم متسترا بالتقية والنفاق، فأي إساءة إلى علي رضي الله تعالى عنه، وإلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم، وإلى الإسلام أبلغ من هذا؟

بالضبط كخرافة مظلومية الزهراء، مظلومية فاطمة.

ما مظلومية فاطمة، أن علي بن أبي طالب عندما ذهبت لتطلب حقها من الميراث وهكذا، فكان زوجها علي رضي الله عنه داخل البيت، وجاء عمر، وكانت حاملا في الولد المسمى محسنا، حتى تمشي الحسن والحسين ومحسن، فضغط عليها وظل يضربها بالباب حتى أسقطت جنينها، وظل يضربها ويعذبها وهي تصرخ وعلي في الداخل تقية.."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت