فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1595

فعلي عند الشيعة في الظاهر تابع للخلفاء الثلاثة وفي الباطن متبوع لهم وفي الظاهر يظهر الخضوع لهم، لكن هذه كانت تقية، لأنك حينما تأتيهم بالأدلة على أن علي كان يرى إمامة أبي بكر وعمر بلا خلاف وأنهما أفضل منه بلا شك، كما تواتر عنه، حتى عثمان هو أيضا كان يعتقد قطعا بشرعية إمامة أمير المؤمنين ذي النورين رضي الله تعالى عنه، فلما تأتي لهم بالأدلة على انقياد أمير المؤمنين لهؤلاء، يردون بأنها كانت تقية، وهكذا في كل الروايات المتناقضة عندهم، فالهوى هو الذي يحكم.

إذا جئت بشيء يناقض ما هم عليه حتى من كتبهم يقولون: لا، قال هذا تقية"."

فهم يزعمون أن علي انقاد للأئمة الخلفاء الثلاثة تقية، قبل أن يمكن هو، فعلي عند الشيعة في الظاهر تابع للخلفاء الثلاثة، وفي الباطن متبوع لهم، فاتباعه للخلفاء في نظر المفيد وشيعته ليس على وجه الاقتداء وإنما هو على وجه التقية، وليس على وجه الاعتقاد وإنما هو على وجه الموافقة في الظاهر فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت