فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1595

كما أن هذا التعريف أغفل التصريح ببعض الجوانب الأساسية في التشيع، والتي يربط الشيعة وصف التشيع بها، كمسألة النص والعصمة وغيرها من أصول الإمامية، ونلاحظ أنه نص في تعريفها على إخراج الفرق المعتدلة من الزيدية، هؤلاء لا يعترف بهم كشيعة، ولا يصدق وصف التشيع في نظره إلا على غلاة الزيدية وهم الجارودية، وليس ذلك فحسب، بل إنه فتح المجال في تعريفه بدخول الفرق الغالية كلها، أما الجارودية فهي فرقة من فرق الزيدية، وتنسب إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي، قال عنه أبو حاتم:"كان رافضي يضع الحديث في م.. لب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم".

-وهم يتمسكون بسراب، غارقون في بحر محيط من الأحقاد على خير من طلعت عليهم الشمس بعد الأنبياء، بسبب هذه الروايات المكذوبة لهؤلاء الكذابين الوضاعين، يختلقون من الأحاديث ما شئت من ذم وكذب وسب للصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، حتى طوعت لهم قلوبهم أن يكفروهم ما عدا عددا قليلا جدا، فالجارودية من فرق الزيدية، من مقالتهم:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على علي رضي الله تعالى عنه بالإشارة والوصف دون التسمية والتعيين، وأن الأمة ضلت وكفرت بصفها الأمرة إلى غيره".

أما قوله في التعريف:"وجعله في الاعتقاد متبوعا لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء، فهذا إشارة إلى أصل من أصول الاعتقاد عندهم وهو"التقية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت