فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1595

نبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى كذب لفظ الأحاديث الموضوعة التي فيها لفظ الرافضة، لأن اسم الرافضة لم يعرف إلا في القرن الثاني الهجري، فهو كذب جميع الأحاديث التي فيها لفظ الرافضة، فيقول المصنف هنا:"إذا صحت أسانيدها فستكون الإخبار بما سوف يقع في المستقبل كما أخبر عن الخوارج قبل ظهورهم"ثم بعد ذلك ننتقل إلى مناقشة لفظة الشيعة ومعناها في كتب الحديث الإثني عشرية، أي في مراجع الشيعة، يقول:"وفي كتب الحديث عند الشيعة يتكرر في كثير من رواياتهم وأحاديثهم التي ينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإمام علي والحسن والحسين، وبقية أئمتهم الإثني عشر."

لأن طبعا السنة عند الرافضة أو الاثني عشرية، ليست هي السنة عندنا، فالسنة عندنا الكتب الستة، وهي معروفة الكتب الحالية، لكن عندهم السنة هي ما قاله الرسول أو الأئمة الإثني عشر.

لكن يشترط أن يأتي عن طريق الأئمة، لأنهم في زعمهم معصومون، أما من عدا ذلك، فلا يحتجون بالأحاديث..

فيتكرر في مصادرهم لفظ الشيعة كمصطلح يدل على فرقتهم وعقيدتهم و.. لأن الشيعة يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي غرس بذرة التشيع، وتعهدها بالسقي حتى نمت وأينعت.

ففي"أصول الكافي"في مسألة النص على الأئمة من الله ورسوله والأئمة كما يزعمون ذكر ثلاثة عشر بابا ضمنها مائة وعشرة أحاديث، فيها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نص على الأئمة، بل وصل بهم الأمر في هذا إلى وضع روايات تدل على أن لفظ الشيعة كمصطلح يعبر عن طائفتهم معروف قبل زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أي ليس فقط أن الرسول صلى الله عليه وسلم استعمل هذا اللفظ ليمدح الشيعة، ولكنه موجود قبل نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في أحاديثهم تفسير قوله سبحانه وتعالى:"وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) "الصافات، أي إن إبراهيم من شيعة علي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت