ورد في بعض الأخبار أنه سيظهر قوم يدعون التشيع لعلي يقال لهم:"الرافضة"وروى ابن أبي عاصم أربع روايات في ذكر الرافضة مثل:"أبشر يا علي أنت وأصحابك في الجنة، ألا إن ممن يزعم أنه يحبك قوم يرفضون الإسلام يقال لهم الرافضة فإذا لقيتهم فيجاهدهم فإنهم مشركون. قلت: يا رسول الله ما العلامة فيهم؟ قال: لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف"وهذا الحديث أورده الشوكاني في الأحاديث الموضوعة.
لأنكم تعرفون طبعا منهج أهل السنة في تنقيح الأحاديث وغربلتها: وأنهم لا يتبعون الهوى فممكن أن يوافق الحديث عقيدتهم أو يخدمها، لكنهم لابد أن ينبهوا على أن هذا الحديث فيه كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
فبخلاف الرافضة، فإن الأساس في تنقيح الروايات هو اتباع الهوى، فهم يروون ما لهم فقط.
أما أهل السنة فيروون ما لهم وما عليهم بإنصاف كما ناقشت ذلك من قبل بالتفصيل.
فجميع الروايات التي جاء بها أن هناك قوما يتشيعون لعلي أو يدعون التشيع لعلي يسمون الرافضة ضعيفة.
وأخرج الطبراني بإسناد حسن كما يقول الهيثمي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا علي سيكون في أمتى قوما ينتحلون حب آل البيت، لهم نبذ يسمون الرافضة، قاتلوهم فإنهم مشركون"، وفيه الحجاج بن تميم وهو ضعيف.