فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1595

وطبعا كالعادة وكما قلت من قبل: إن أبا عبد الله، أو جعفر الصادق رحمه الله تعالى ظلمه الشيعة ظلما بينا، لأنه إمام جليل من أئمة المسلمين ومقامه في العلم والفضل معروف جدا، وهم يستعملونه كلوحة إعلانات في أعلى مكان في البلدة، لوحة إعلانات مضاءة بالنيون مثلا في وسط الظلام، ثم يعلقون عليها أي شيء يريدون أن يفتروه وأن يكذبوه، فيقولون:"قال أبو عبد الله.. قال أبو عبد الله"يريدون به جعفر الصادق رحمه الله تعالى، دائما أكثر أكاذيب الشيعة ينسبونها إلى أبي عبد الله، أو جعفر الصادق رحمه الله تعالى، فهم نسبوا هذا الكذب إلى جعفر الصادق أيضا زورا وبهتانا، وافتراءا، ودين جعفر وعلمه وورعه طبعا يبرئانه من مثل هذه الأكاذيب.

هذا نابع من عقيدة غلاة الروافض، الذي يفضلون الأئمة على الأنبياء، فغلاتهم يعتقدون أن الأئمة أفضل من الأنبياء ومن ثم يجعلون من تابع لمن؟ إبراهيم عليه السلام تابع لعلي رضي الله عنه، فهذا التأويل أو التحريف يجعل خليل الرحمن أفضل الرسل والأنبياء بعد محمد صلى الله عليهم وسلم، يجعله من شيعة علي، وهو أمر يعرف بطلانه من الإسلام بالضرورة، كما هو باطل بالعقل والتاريخ، وهو من وضع وضاع لا يحسن الوضع ولا يعرف كيف يضع، والذي قاله أهل السنة في تفسير الآية، والمذكور عن السلف:"أن إبراهيم من شيعة نوح عليهما السلام وعلى منهاجه وسنته"ويقول الشوكاني رحمه الله تعالى، معلقا على أن هناك قول ضعيف في الآية نسب إلى الفراء، بأن المعنى وأن من شيعة محمد لإبراهيم، عليهما السلام، وقال الشوكاني:"ولا يخفى ما في هذا من الضعف والمخالفة لسياق"وقل ما.

والظاهر ما أشرنا إليه وهو أنه يعود إلى نوح عليه السلام، وهو المروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وقل ما يقال للمتقدم هو شيعة للمتأخر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت