فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1595

لمجرد أدنى شبه مع أنه في الحقيقة مخالف تماما لما هم عليه، فمجرد وجود حتى ولو درجة خفيفة من التشيع فهذا لا يكفي أن يسلكوا في سلك الروافض إذ أن محبة أهل البيت الحقيقية هي في أهل السنة أكثر من الرافضة.

وهذه العبارة أيضا عليها ملاحظات، لأن في الحقيقة هم ليسوا أحباب أهل البيت، فهل المسيح ومريم يفرحان بما فعله النصارى في دين الإسلام الذي جاء به عيسى، بحجة أنهم يحبون المسيح ويعبدونه ويبكون من أجله، ويتزلفون إليه..إلى آخره..

هل هذا يرضى عنه المسيح؟، أم أن هؤلاء بهذا الكفر صاروا أعداء للمسيح؟ هم أعداء المسيح في الحقيقة، ليسوا أولياء المسيح، بل هذا وهم.

هل اليهود هم أحباب موسى؟ وهم يفتخرون بموسى ويعظمون موسى عليه السلام، ولكن هل اليهود أتباع موسى على الحقيقة أم أنهم أعداء موسى؟ هم أعداء موسى لأنهم حرفوا دينه، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم.

فكذلك هؤلاء الضالون المدعون محبة أهل البيت شأنهم مع أهل البيت كشأن النصارى مع المسيح أو اليهود مع موسى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام..

فهم ليسوا أولياء آل البيت، فهم يعيشون هذا الوهم، أنهم محبوا أهل البيت، وهم ليسوا شيعة أهل البيت النبوي، لأن الذين يحبون أهل البيت على الحقيقة هم أهل السنة وهم أهل الإسلام، لأن حب أهل البيت هذا فريضة واجبة كما أمر الله سبحانه وتعالى في القرآن، بدون أن نغلو فيهم كما فعل هؤلاء الرافضة، فغلوهم في أئمة أهل البيت وفي أهل البيت لا يجعلهم أولياء أهل البيت. بل هم أعداء أهل البيت على الحقيقة.

فعبارة"محبة أهل البيت الحقيقية هي في أهل السنة أكثر من الرافضة"أعتقد عليها بعض التحفظ، لأن كلمة أكثر معناها أن الرافضة عندهم حب لأهل البيت، هم عندهم غلو في أهل البيت، وهذا ليس حبا، إنما أحباب أهل البيت على الحقيق هم أهل الإسلام وأهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت