-يعني الكتب كثيرة ولكن هذه أصحها، وذلك للإيهام بصحتها حقا. فيقولون الكتب كثيرة ولكن اتفقوا على أن أصح الكتب كذا وكذا ويقولون لك الثمانية والأربعة والمجاميع، ويحاولون تكثير العدد، وهي عملية دعاية حتى يتشبهوا بأهل السنة، وكأن لديهم دينا محترما ومصادر وأسانيد كما عند أهل السنة، فإما أنهم اختصوها لأنها مجاميع كبيرة، أو قد يكون لمجرد محاكان أهل السنة وللدعاية المذهبية..
.. ومما يوضح ذلك أنهم اعتبروا مثلا من المجاميع الثمانية المتقدمة كتاب الوافي وعدوه أصلا مستقلا مع أنه عبارة عن جمع لأحاديث الكتب الأربعة المتقدمة:"الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه"فهذا أشبه بماذا مثلا؟ عندما نتكلم عن مشكاة المصابيح مثلا، فهل يصلح أن يعتبر مشكاة المصابيح كتاب أصول، أصل كأبي داود والترمذي والنسائي والبخاري ومسلم وهكذا.. لا لأنه يجمع، يجمع روايات من كتب أخرى، فنفس الشيء، هذا الكتاب الوافي عدوه أصلا حتى يكثروا العدد، وهو ليس أصلا بل هو مجمع أحاديث الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه.
..فكيف يعد أصلا خامسا ومستقلا وهو تكرار لأحاديث الكتب الأربعة؟!
-أو أن تقول مثلا جامع الأصول لابن الأثير يضاف للكتب الستة مثلا أو.. لا بل هو مجمع...
كذلك اعتبروا أن الاستبصار للطوسي، مصدرا مستقلا من المصادر الأربعة المتقدمة، وهو في الحقيقة عبارة عن اختصار لتهذيب الأحكام للطوسي..
-فالدعاية المذهبية واضحة جدا في صنيعهم في تكثير الكتب وزيادة أعدادها.