فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1595

لذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه المبين، ولبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن حقيقه الإيمان والإسلام، ولأصبح ذلك من الأمور المجمع عليها بين المسلمين. فهل يخطر ببال عاقل أن الأمة على توالي القرون من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، تجهل ركنا أساسيا من أركان الإيمان أو تجمع على إنكاره؟ وما كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتاركي خير أمة أخرجت للناس دون إكمال دينهم وتعريفهم بحقيقة إسلامهم وما يدور بخلد مؤمن شيء من هذا قط، مع وضوح بطلان هذا الأصل الذي يزنون به الناس، فيردون به رواية من أنكر إمامة إمام من الأئمة، فإن هذا الأصل لم يعملوا به إلا في حق الصحابة رضي الله عنهم، حيث ردوا روايات الصحابة ولكنهم لم يردوا روايات من أنكر بعض الأئمة من أسلافهم من الشيعة. وقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الطائفة الإمامية عملت بأخبار"الفطحية"مثل عبد الله بن بكير وأخبار الواقفية مثل سماعة ابن مهران، وكثيرا ما تقرأ في تراجم رجالهم بأن فلان فطحي وذاك واقفي وهذا من الناووسية.

-فرق..

..وكل هذه الطوائف الثلاث تنكر بعض أئمة الاثني عشرية، ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات، جاء في رجال الكشي مثلا محمد بن الوليد الخزاز، ومعاوية بن حكيم، ومصدق بن صدقة، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد، قال أبو عمرو الكشي: وهؤلاء كلهم فطحية وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول وبعضهم أدرك الرضا، رضي الله عنه، وكلهم كوفيون، كما كان الحسن بن علي بن فضال وعلي بن حديد بن حكيم وعمرو بن سعيد المزيني، كلهم من الفضحية، ومع ذلك وثقوهم وعملوا بمروياتهم معرضين عن قول إمامهم الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة واحدة.

وأيضا قالوا: الواقف عائد عن الحق ومقيم على سيئة إن مات بها كانت جهنم مأواه وبئس المصير.

وقال: الواقفة يعيشون حيارى ويموتون زنادقة. وقال: فإنهم كفار مشركون زنادقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت