ولكن لماذا لا يجرون مثل هذا الحكم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
-يعني انظر هنا إلى هذا المعنى الموجع والمؤلم للقلب..يقول: إذا كان مجرد الراوي أو الرجل الكذاب الذي يدعي أنه قابل المهدي أو رآه.. (تشرف الرجل برؤية الحجة بعد غيبته فنستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة) . يعني ليس مجرد مرتبة العدالة، بل أعلى أيضا من مرتبة العدالة، لمجرد أنه تشرف برؤية الوهم الخرافة، والمؤلم هنا أن يلمس المصنف حفظه الله تعالى شيء يدمي القلب في الحقيقة، من هؤلاء الأفاكين..
يقول: ولكن لماذا لا يجرون هذا الحكم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبرون تشرف الصحابة برؤية رسول الهدى صلى الله عليه وسلم برهان عدالتهم؟! أليس رسول الله أعظم من منتظر موهوم مشكوك في وجوده عند شيعة عصره؟ فكيف به اليوم بعد تعاقب القرون؟ أليس هذا هو التناقض بعينه؟ فانظر وتعجب كيف يزكى رجل يدعي رؤية معدوم، والأصل أن يعتبر هذا دليل كذبه، ويطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكل خطيئة الصحابة التي من أجلها ردوا رواياتهم وحكموا بردتهم أنهم أنكروا النص على إمامة علي، وهذا أمر عظيم وخطب كبير عندهم، فإن من أنكر إماغمة وحد من الأئمة ولو كان الغائب المزعوم، فهو كإبليس كما نص على ذلك صدوقهم ابن بابويه القمي، فالإيمان بأئمتهم هو أساس القبول والرد عندهم لأنه أساس الإيمان والكفر. ومع أن هذا الأصل الذي يدينون به الناس واضح البطلان، لأنه لو كان بهذه المثابة التي يزعمون..
-شيء خطير إلى هذا الحد..