فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1595

وأعرضوا عن روايات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وثقوا هؤلاء الذين اكتنفوا، وقالوا: روى عن الإمام الصادق أربعة آلاف راو، وذهب بعض علماء الإمامية إلى القول بتوثيق الأربعة آلاف راو بدون استثناء، مع أن أبو عبد الله يشكو -كما مر- من كثرة الكذابين عليه! بل ويذكر أنه لا يوجد له من هؤلاء الذين يدعون التشيع ولا سبعة عشر رجل من شيعته، كما صرحت بذلك روايات الكافي..

-فمن أين أربعة آلاف ومن أين هو يقول: أنهم لا يزيدون عن أربعة عشر واحد من شيعته؟!

ملحوظة لمراجعي التفريغ: اختلف العدد فيما سبق مما تحته خط فهل العدد هو 14 أم 17 وجزاكم الله خيرا

..ولكن لماذا أعرضت طائفة الاثني عشرية عن رواية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن السبب يعود إلى البدعة الأولى التي ابتدعها ابن سبأ من القول بأن علي هو وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة لم ينفذوا الوصية ويولونه الخلافة.

وترتب على ذلك عند طائفة الإثنى عشرية، أن الصحابة خرجوا من دين الإسلام، ولا يستثنون من ذلك إلا عددا لا يساوي أصابع اليد..

-هؤلاء فقط الذين بقوا على الإسلام وجميع الصحابة -والعياذ بالله- ارتدوا في زعمهم (قاتلهم الله) .

..ولم يشفع للصحابة عند هؤلاء ثناء الله ورسوله عليهم ولا صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجهادهم في سبيل الله وتضحياتهم وسابقتهم وبذلهم الأرواح والمهج، ومفارقتهم الأهل والوطن ونشرهم للإسلام في أصقاع الأرض..

..ومن المفارقات العجيبة أن الشيعة تحكم على من زعم أنه رأى المنتظر الذي لم يولد أصلا كما سيأتي بالعدالة والصدق، يقول الممقاني وهو من آياته في هذا العصر: تشرف الرجل برؤية الحجة عجل الله فرجه، وجعلنا من كل مكروه فداه.

"تشرف الرجل برؤية الحجة بعد غيبته، فنستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة".

-ما الدليل؟ أنه تشرف فقط بمقابلة المهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت