فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1595

-لماذا؟ لأن الواقفة هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر فلم يقولوا بإمامة من بعده، فادععوا أنه حي ولم يمت وينتظرون خروجه.

..ومع هذا فهي تقبل روايات هؤلاء، أو يقبل شيوخهم روايات هؤلاء، لقيام نصوص المذهب الشاذة عليهم، ويردون روايات الصحابة، رضي الله تعالى عنهم.

أليس ذلك هو التناقض بعينه؟ ذلك أننا إذا أدركنا أنهم ردوا روايات الصحابة لردهم النص المزعوم عن علي، وهؤلاء من الواقفة والفضحية ينكرون مجموعة من الأئمة وليس إمام واحد، بل مجموعة من الأئمة ويجحدون النصوص الواردة فيهم عن الأئمة قبلهم، فالجميع يشتركون في نفس العلة المزعومة التي من أجلها رفضوا مرويات الصحابة وهي إنكارا أحد الأئمة، فإذا أدركنا ذلك أدركنا عظيم تناقضهم وأنهم ليس لهم ميزان ثابت وأن الهوى المذهبي والتعصب والتحزب قد أعمى أبصار شيوخهم، فأضلوا أتباعهم سواء السبيل وحرموهم من منبع العلم والإيمان.

وهل ثمة مجال لمقارنة من أثنى الله عليهم ورسوله صلى الله عليه وسلم، بمجموعة من حثالة الأفاكين والمفترين إلا لبيان أنهم في مذهبهم في رد روايات الصحابة ليسوا على شيء، ولقد جاء في كتب الشيعة عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صدقوا على محمد صلى الله عليه وسلم أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا.

-وهذه في أصول الكافي وبحار الأنوار، وطبعا سوف يحملونها الشيعة على ماذا؟ على التقية.

..والصحابة رضي الله تعالى عنهم ليسوا بحاجة لمثل هذا، بعد ثناء الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن نستشهد بذلك لبيان أنهم أعرضوا حتى عما جاء عن أئمتهم في كتبهم الموافق لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبعوا روايات الكذابين عن الأئمة والتي اعترفت بكذبهم كتب الشيعة نفسها كما سيأتي..

نكتفي بهذا القدر..

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت