فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1595

ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء، ومنها لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلا، ومنها لأنه لم يسجد لصنم قط، وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة رضي الله عنهم، علما بأن القول بأي تعليل لابد له من ذكر طريق الإثبات.

ونعود إلى الكلام على هذا اللقب كما ذكرنا يقول صاحب"التحفة الإثني عشرية": إن الشيعة الأولى-الحقيقيين- تركوا اسم التشيع لما صار لقبا للروافض والاسماعيلية، ولقبوا أنفسهم بأهل السنة والجماعة"."

ولذلك نحن نعتبر نحن الشيعة، لأننا محبو آل البيت وأنصارهم، وأتباعهم على الحقيقة، لأن هل علي وبنوه وآل بيته يرضون بأن يعبدوا من دون الله، يرضون بالغلو الذي يحصل من الرافضة سواء في حياتهم أو بعد مماتهم في قبورهم؟

هذا قطعا، أهل البيت بريئون من مثل هذا.

ثم يعرض بعد ذلك استعمالات لفظ الشيعة في القرآن الكريم، فيقول:"مادة شيع، وردت في كتاب الله العظيم، في إثني عشر موضعا، وقد أجمل ابن الجوزي معانيها بقوله:"وذكر أهل التفسير بأن الشيعة في القرآن على أربعة أوجه: أحدها الفرق، ومنه قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ.."الأنعام: 159، أي فرقا، وقال تعالى:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ"الحجر: 10، هذه فرق، وقال عز وجل:".. وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا.."القصص: 4 أي فرق، وقال عز وجل،"مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا.."الروم: 32 إذا هذا استعمال للمادة بمعنى: فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت