بل قال جعفر الصادق -كما تنقل كتب الشيعة نفسها-: إن الله تعالى أنزل في القرآن تيبان كل شيء، حتى والله ما ترك الله شيء يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد أن يقول: لو كان هذا أنزل في القرآن. إلا وقد أنزله الله فيه.
فكل ما تنسبه الشيعة بعد هذا لجعفر الصادق كذب، والرافضة ليست على شيء في مخالفتها في هذا الأصل العظيم، أصل أن الدين كمل وأن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ كل ما أمره الله بإبلاغه وأنه لم يكتم شيئا، وأنه لا سر في الدين عند أحد.
-ليس في ديننا أسرار على الإطلاق، لا يوجد في الإسلام أسرار كما في النصرانية هناك"أسرار الكنيسة"أو كما عند هؤلاء الضالين الرافضة، هناك العلم الذي يستودع عند الأئمة، فهذا أصل أصول العلم والإيمان، وكل من كان أعظم اعتصاما بهذا الأصل كان أولى بالحق علما وعملا.
وأين هذه المصادر اليوم؟ وماذا ينتظر منتظرهم حتى يخرج بها إلى الناس؟. وهل الناس بحاجة إليها في دينهم؟ فإذا كان الناس بحاجة إليه، فلما تبقى الأمة منذ اختفاء الإمام المزعوم منذ أكثر من أحد عشر قرنا بعيدة عن مصدر هدايتها، وما ذنب هذه الأجيال المتعاقبة لتحرم من هذه الفيوضات والكنوز وإذا لم تكن الأمة في حاجة إليها،فلما كل هذه الدعاوى ولما يُصرف هؤلاء الشيعة عن مصدر هدايتهم وهو كتاب الله سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
إن الحق الذي لا ريب فيه أن الله أكمل لنا ديننا"اليوم أكملت لكم دينكم"وكل دعوى بعد ذلك فهي باطل من القول وزورا، وكل هذه الدعاوى أرادت منها هذه الزمرة إثبات ما تزعمه في الأئمة.
-نفس السبب وراء فتح باب الطعن في القرآن الكريم لأنهم لما رأوا المسلمين يخرسونهم ويفحمونهم، بأن الإمامة التي يزعمون أنها ركن الدين الأعظم لا يوجد أي إشارة لها في القرآن الكريم بهذه الصورة التي يعتقدونها، فحتى يفروا من هذا الإحراج..
فقالوا: لا بل كانت موجودة في القرآن ثم الصحابة حرفوها ونقصوها من القرآن الكريم.