بل قال جعفر الصادق، كما تنقل كتب الشيعة نفسها:"إن الله تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد أن يقول"لو كان هذا أنزل في القرآن"إلا وقد أنزله الله فيه".
فكل ما تنسبه الشيعة بعد هذا كذب، والرافضة ليست على شيء في مخالفتها في هذا الأصل العظيم الذي هو أصل أصول العلم والإيمان، وكل من كان أعظم اعتصاما بهذا الأصل كان أولى بالحق علما وعملا.
وأين هذه المصادر اليوم؟
-يعني الدين له مصادر سرية، فكيف جاء الإسلام لهداية البشرية؟ كيف؟ وهو فيه مصادر سرية غير مطلع عليها؟
أين هذه المصادر اليوم؟ وماذا ينتظر منتظرهم حتى يخرج بها إلى الناس؟ وهل الناس بحاجة إليها في دينهم؟ فإن كان الناس بحاجة فلما تبقى الأمة منذ اختفاء الإمام المزعوم منذ أكثر من أحد عشر قرنا بعيدة عن مصدر هدايتها، وما ذنب كل هذه الأجيال المتعاقبة لتحرم من هذه الفيوضات والكنوز، وإن لم تكن الأمة في حاجة إليها فلما كل هذه الدعاوى؟ ولما يصرف هؤلاء الشيعة عن مصدر هدايتهم وهو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟
إن الحق الذي لا ريب فيه، أن الله أكمل لنا ديننا"اليوم أكملت لكم دينكم"وكل دعوى بعد ذلك فهي باطل من القول وزور.
ولو كل هذه الدعاوى أرادت منها هذه الزمرة إثبات ما تزعمه في الأئمة فزادت وغلت في ذلك فانكشف بذلك أمرها، والشيء إذا تجاوز حده، انقلب إلى ضده..
ولو كان عند علي مثل هذه العلوم لأخرجها إلى الناس أيام خلافته ولرواها عنه أئمة أهل السنة، ولم يختص بها شرذمة من الرافضة..
يقول بعض العلماء:
ألم ترى أن الرافضيين تفرقوا فكلهم في جعفر قال منكرا
فطائفة قالوا إمام ومنهم طوائف سمته النبي المطهر
ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم برئت إلى الرحمن ممن تجفرا..
-يعني آمن بالجفر المزعوم.