فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1595

يقول:"وقد لجأ المتابعون لأهل البيت على الحقيقة، والذين كانوا يلقبون بالشيعة-أي أن الناس الذين كانوا متابعين لأهل البيت على الحقيقة كما قال شريك: يشايعونهم التشايع المقبول وهو تفضيل أبي بكر وعمر عن علي، فالمتابعون لأهل البيت حقيقة، كانوا يلقبون أحيانا بالشيعة- لجأوا إلى ترك هذا اللقب لما غلب إطلاقه على أهل البدع المخالفين لآل البيت."

لما شاع لقب الشيعة، وصار يطلق على المخالفين لآل البيت، من ثم تركوا هذا اللقب حتى لا يوافقوا هؤلاء المبتدعة.

يقول صاحب"التحفة الاثني عشرية"رحمه الله تعالى:"إن الشيعة الأولى تركوا اسم الشيعة لما صار لقبا للروافض والإسماعيلية ولقبوا أنفسهم بأهل السنة والجماعة، لأن كلمة"الشيعة"صارت علامة على أهل البدع، وهذه القاعدة معروفة لأن هناك بعض الأمور حتى لو كانت في الأصل مباحة، لكنها إذا صارت شعارا لأهل البدعة فحينئذ ينبغي تجنبها، لكي لا يوافق أهل البدعة، مع أنها في الأصل على الأقل مباحة، فمثلا المثال الذي يحضرني، الجماعات الفرماوية، وقد انقرضت ولله الحمد الآن، كانوا يهتمون جدا باللون الأخضر بطريقة غريبة، حتى أنهم لا يلبسون إلا الأخضر، العمامة الخضراء والملابس خضراء وكل شيء أخضر، والغريب أن نسبة كبيرة منهم كانت عيونهم خضراء، كان الفرماوي هذا يصعد على الجدار في الزنزانة وينظر إلى أعلى ويقول: هات هات."

طبعا الشيطان كان يوحي إليه، ويرى أن أي حديث يصح أن يعرضه على قلبه، فهو"قلباني"وليس"ألباني"ناس ضلال ضلالا مبينا يعني، فيهم شيء من العته يعني، ممنوع تقتل حشرة، ممنوع تسعى للرزق وسوف يأتيك رزقك ما دام مقدرا.. إلى آخره، أشياء غريبة جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت