فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1595

فقال له: نعم، من لم يقل هذا فليس شيعيا والله لقد رقى-وهنا الإشارة بمعنى الشيعي بمعنى المتابع لعلي- فمن يتابع عليا على الحقيقة لابد أن يقدم أبا بكر عليه، فلم يكتفي بذلك حتى يبين ما يقصد وما يعني حينما قال:"والله لقد رقى هذه الأعواد علي فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما، فكيف نرد قوله وكيف نعذبه، والله ما كان كذابا".

إذا هذا المعنى مهم جدا، وهو يؤيد معنى ما استنبطناه فقط من الناحية اللغوية، فشريك سأل أيهما أفضل أبو بكر أم عمر، فقال له: أبو بكر فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي؟ فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعيا، من لم يفضل أبا بكر على علي فليس شيعيا، وليس متبعا عليا على الحقيقة، وليس مشايعا لعلي على الحقيقة،"والله لقد رقى هذه الأعواد علي فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما، فكيف نرد قوله وكيف نعذبه، والله ما كان كذابا".

ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وقد روي عن علي هذا الخبر متواترا، وقد روي عن علي من نحو ثمانين وجها، أنه قال على منبر الكوفة:"خير هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر وعمر"، رضي الله عنهما، وهذا رواه البخاري وغيره، بل إن هذا جاء أيضا في كتب الشيعة ك"تلخيص الش"فالإمام شريك لاحظ أن غير المتابع لعلي لا يستحق اسم التشيع، لأن معنى التشيع وحقيقته المتابعة، ولهذا آثر بعض الأئمة أن يطلق عليهم اسم الرافضة، بعض الأئمة يتحرجون من وصفهم بالشيعة، لأنهم عند التحقيق ليسوا شيعة، ليسوا شيعة علي ولم يوافقوا عليا ولم يتشيعوا لما كان عليه علي في الحقيقة، وبالتالي فهم لا يستحقون أن يوصفوا بأنهم شيعة علي وآل بيته، وإنما هم الرافضة كما سنبين إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت