فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1595

ما هذه النظرة؟ وما هذا العدوان والتطاول؟

وليس هذا فحسب، الأخ يتكلم على أن سلفية اسكندرية خوارج وفرقة من الفرق النارية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة".

فلو أن أحدا حدثني بهذا الكلام ما صدقته..

أن يطوع لأحدهم قلبه أن يقول هذا في إخوانه، وهو يدعي السلفية..

لكن أنا قرأت بنفسي، والكتاب عندي الذي قرأت هذا فيه..

يعني هذا تنابز بغيض وهذه جاهلية بغيضة فدعوها فإنها منتنة..

أما موضوع المناقشة والاختلاف في قضايا، فما في مشكلة، أن يحصل اختلاف وأن يحصل نقاش علمي، على أن يكون المنهج حاكما على الجميع، فمحاولة خلق المنهج السلفي بوصفه أنه قطري أو حزبي أو عنصري، أو تابع لبلد معين، ثم تغذى النعرات بين البلاد وندخل في هذا الجاهلية، فهذه أول مخالفة مفضوحة للمنهج السلفي، الذي يرفض هذه العصبية والجاهلية المقيتة، البغيضة، فالمنهج حاكم على الجميع لا أحد يدعي العصمة، لكن أصول هذا المنهج أصول معصومة، وقواعده محددة ومضبوطة، فما الداعي إلى أمثال هذا..، فنحن نقول لا نريد، أو لا يريد الأخوة الأفاضل في الدعوة والمشايخ جزاء ولا شكورا، ولا نريد تقبيل أيادي ولا تقبيل رؤوس ولا انحناءات كالدراويش والصوفية، كفوا الأذى فقط..

ولا تعترفوا حتى بأي جهد بذل في هذه الدعوة. لكن يكفي كف الأذى..

خلنا في زماننا عن حديث المكارم.. من كفى الناس شره فهو في جود حاتم..

فنرجو من هذا الأخ أن يكون من هذا النوع من حاتم الطائي، أن يكف الأذى فقط، أما أن يتكلم على أن الأخوة في اسكندرية فرقة نارية-صراحة!- فرقة ضالة من الفرق الاثنتين وسبعين فرقة النارية، هذا عدوان الحقيقة، وفيه اجحاف شديد وفيه جحود وفيه ما يليق بمثل هذا السلوك من أوصاف..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت