فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1595

وتوفي رحمه الله تعالى وهو يعمل في تحقيق كتاب، نقد الت.. في القاهرة في شهر ربيع الآخر، عام سبع وأربعمائة وألف رحمه الله تعالى..

والحقيقة هذا هو آخر درس يعطينا إياه المصنف الليلة، وهو درس الوفاء، خلق الوفاء لشيخه، اتباعا لقول الله تعالى:"ولا تبخسوا الناس أشياءهم". فمن الوفاء أن يذكر الشيخ بالخير كما قال بعض السلف يعني"يقبح بكم أن تستفيدوا منا ثم تذكرونا ولا تترحموا علينا"فأقل شيء الترحم، أما في هذا الزمان، فما نقول الترحم ولا الدعاء ولا الدروشة، بتقبيل الرؤوس والأيادي وهذه الدروشة، ولكن يكفي حتى كف الأذى، والشاعر يقول:"خلنا في زماننا عن حديث المكارم، من كفى الناس شره فهو في جود حاتم"

انسى في هذا الزمان أن تتكلم عن مكارم الأخلاق..

الشخص الكريم كحاتم الطائي هو من يكف شره، يكرمنا بأن يكف لسانه..

ويقول الآخر:"إننا في زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال".

وهذا من الكرم أن يكف أذاه عنا، وهذا نوع من التصدق طبعا، أن تكف أذاك عن الناس، من لا حيلة له في إسداء الخير فليكف شره وهذه صدقة، تكون صدقة منه على الناس..

وقد تعجبون من هذه اللفتة، ولكن ما حملني عليها، كتاب قرأته لأحد الإخوة من أحد المحافظات، يوزع مجانا، كتاب كبير وهو مجلد، ينتقد فيه بعض الدعاة السلفيين، بغض النظر هو محق أو غير محق، هذه قضية أخرى.

فأنا لا أناقش الاختلافات فالاختلاف هذا شيء عادي يعني، لكن النظرة المنتشرة هذه الأيام أن الناس تتكلم على سلفية اسكندرية، أنا اسكندراني وفي الدعوة السلفية من حوالي خمسة وثلاثين سنة، عمري ما سمعت عن حاجة اسمها السلفية الاسكندرانية، ولا أعترف بأن فيه شيء اسمه سلفية اسكندرية وإلا فهذا ضلال مبين، أن تكون سلفيتنا سلفية اسكندرية، فهل حتى السلفية أصبح لها انتماء للبلاد، لا شيء اسمه سلفية اسكندرية، هذا تنابز بالألقاب وهذا من أفعال الجاهلية، فلا شيء اسمه سلفية اسكندرية وسلفية أسيوط..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت