فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1595

وهذا هو نفس ما قاله شيخهم المجلسي حينما قال كما مر: وطرح جميعا -جميع روايات التحريف- يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأسا.

-يا ليت، لكان انهار دينكم وعدتم إلى دين الإسلام، لأن كل أخباركم أيضا هي أساطير وخرافات وكذب ووضع.

هذا هو الاختيار الصعب في نظر هذه الزمرة، أن تفقد أخبارها وبها قوام دينها، ومنها تقتات رزقها مثل الخمس، وبها تستمد قداستها باسم النيابة عن الإمام، أتخسر قل هذه المكاسب التي تجنيها أم تقول بتغيير القرآن فتجني تكفير المسلمين لها، وصعوبة التبشير بدينها وتقلص أتباعها وضمور مكاسبها من بعد ذلك.

إنه خيار صعب أمام هؤلاء الشيوخ: هل يخرجون منه بالظهور أمام الناس بوجهين وقولين أم يرجعون إلى التقية والكتمان، أو يراعون الظروف والمناسبات والأجواء.

الملاحظ أن شيوخ الدولة الصفوية هم أجرأ على التصريح بهذا الكفر بحكم وجود قوة تسندهم فتخف تكاليف التقية لديهم، ولهذا كثرت أقوالهم بتواتر هذا الكفر عندهم، حتى زعم شيخهم أبو الحسن الشريف وهو من تلامذة المجلسي بأنه يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع.

-أن القول بتحريف القرآن من ضروريات مذهب التشيع. والعياذ بالله.

وقال ثقتهم محمد صالح المازندراني المتوفى سنة 1081هـ:"وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنا كما يظهر لمن تأمل كتب الأحاديث -يعني كتب أحاديث الشيعة- من أولها إلى آخرها."

ويقول شيخهم محسن الكاشاني..

-نريد إذًا فتاوى بتكفير هؤلاء الناس واحدا واحد، ووجوب إحراق كتبهم التي اشتملت على هذا الكفر (الطعن في القرآن الكريم) ليس بالكلام التقية يقولون:"نحن نرفض هذا الكلام، ونحن نؤمن بالقرآن الذي بين الدفتين إلى آخره".

لا فلتأخذوا موقفا حقيقيا من الكتب التي احتوت هذا الكفر، هي مقدسة عندكم، ووضحوا حكم هؤلاء الكفار الذين يطعنون في كتاب الله، ويزعمون أنه من ضروريات مذهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت