-يعني أنتم تقولون أن روايات تحريف القرآن مشهورة مستفيضة، روايات كثيرة جدا اجدا، فالدين الذي يستفيض فيه الباطل، لابد أن يكون دينا باطلا، يبقى ما الدين كله كذب، ثم يأتي في حقيقة الحقائق العظمى في الوجود كله:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
جئتم في شيء غير قابل إطلاقا لأدنى شك، ومن يشك فيها يخرج من ملة الإسلام، فهي مستفيضة عندكم، وهذا يدل على أن الكذب والباطل في دينكم مستفيض وعلى أن هذا دين باطل ليس هو الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا والمفيد يقول باستفاضة هذا الكفر بين طائفته، رغم أن شيخه ابن بابويه يقول:..
-هذا شيخه بالعكس يقول:..
"إن من نسب إلى الشيعة مثل هذا القول فهو كاذب"، وسلالة أهل البيت الشريف المرتضى وهو من معاصري المفيد بل من تلامذته يقول:"إن أخبارهم في هذا لا يعتد بها".
-أخبار من يقولون بتحريف القرآن.
".. لأنها أخبار ضعيفة لا يرجع في مثلها عن المعلوم المقطوع على صحته".
فهل كل شيخ من هؤلاء يمثل مدرسة ونحلة والتشيع يجمعهم؟ أم هم يتلونون تلون الحرباء بحكم التقية؟
-هو شيء يحير، تجد أحدهم يقول:"لا من يقول هذا ما.. المصحف هو ما بين الدفتين"وآخر يقول:"الأخبار مستفيضة".
أو أنهم قد أحكموا خطتهم، وأجمعوا أمرهم على أن يظهر منهم حسب المناسبات والظروف صوتان مختلفان متعارضان، حتى لا يتمكن أحد من الوقوف على حقيقتهم؟
ولهذا نجد أيضا في القرن ال.. ظهور الطبرسي صاحب التفسير وإنكاره لهذه المقالة كما سيأتي.
-إنكار مقالة من؟
ابن بابويه والمرتضى، لا، طبعا هو يعتبر أن كل الشيعة يقولون بتحريف القرآن الكريم، هذا هو الطبرسي.
ومعاصره الطبرسي الآخر صاحب الاحتجاج، يصرح بهذا الكفر، ويروي فيه عشر روايات، ويرى أن ما ذكره هو محل اجماع أو اجتهاد بين طائفته كما سلف.