فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1595

ولعلهم وضعوا المقالة الأخيرة التي تقول: أن عثمان ق.. القرآن على مصحف فاطمة المزعوم وضعوها للخروج من هذا المأزق، ولكن هذا يوقعهم في تناقض ثالث وهو: مخالفة أخبارهم التي تقول أن مصحف فاطمة غير القرآن.

-لأن لديهم اعتقاد أن هناك مصحف آخر غير القرآن الكريم، يسمونه مصحف فاطمة، يعني أنا عندي كتاب كبير هكذا اسمه"مصحف فاطمة"أو"صحيفة فاطمة".

ويزعمون أن جبريل بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينزل لفاطمة بالوحي في هذا المصحف، هم عندهم وثائق أخرى ينسبونها إلى الوحي غير ما يفترون، فهذا تناقض آخر مع الخبر الذي جاء فيه أن عثمان.. مع مصحف فاطمة المزعوم، مع أنهم ينسبون أن مصحف فاطمة شيء آخر تماما غير القرآن الكريم.

والثابت عن عثمان أنه أرسل إلى حفصة:"أن أرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف.. إلخ كما في صحيح البخاري."

وهؤلاء جعلوا ذلك لفاطمة كعادتهم في نسبة فضائل الأنبياء والصحابة إلى الإثني عشر، عن طريق تحوير الأحاديث وصياغتها في كتبهم وتركيبها على الأئمة، أما في آيات القرآن فطريق ذلك التأويل الباطني أو دعوى التحريف كما رأينا، ثم ينتقل إلى مناقشة فكرة، وهي حجم أخبار هذه الأسطورة في كتب الشيعة، ما وزن هذه الأخبار في كتب الشيعة؟

لقد رأينا أن معظم كتب الشيعة انغمست في هذا المستنقع الآسن، وسقطت في تلك الهوة الخطيرة، فما مقدار هذا السقوط وما مستواه؟

هل تلك الروايات السوداء التي وجدت طريقها إلى كتب القوم وتسللت إلى مراجعهم الحديثية لتكسو من يركن إليها ثوبا من الخزي والعار، وتسلب من يده آخر علاقة منه بالإسلام، هل تلك الروايات مجرد روايات شاذة مندسة في كتب القوم، لم تحظى برضا عقلائهم ولا قبول محققيهم، وأنها قد تسربت إلى كتب هؤلاء لأن الكذابين على الأئمة كما تقول كتب الشيعة قد كثروا في صفوف الشيعة وكان التشيع مطية لكل من أراد الكيد للإسلام وأهله كما أثبتته الأحداث والوقائع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت