فهؤلاء الأبرار من أهل البيت لم يخرجوا عن إجماع المسلمين على المصحف الإمام، وآية رضاهم به اقراؤهم الناس بمحتواه دون زيادة أو نقص أو ادعاء يمس كمال كتاب الله سبحانه وتعالى، وقال الدكتور محمد بلتاجي في كتابه"مناهج التشريع الإسلامي": ونضيف إلى ذلك أن قراءة علي بن أبي طالب للقرآن قد رويت أيضا بطريق زيد بن علي أخي الإمم الباقر وعم الإمام الصادق، وهذا ما يسلم به الإمامية الإثني عشرية أنفسهم.
يقول الدكتور القفاري:"أضيف أيضا إقرارا واعترافا آخر من شيخ الشيعة المجلسي حيث يقول:"والقراء السبعة إلى قراءته يرجعون، فأما حمزة والكسائي فيعولان على قراءة علي، وأما نافع وابن كثير وأبو عمرو فمعظم قراءاتهم يرجع إى ابن عباس، وابن عباس قرأ على أبي بن كعب وعلي، والذي قرأ هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو اذا مأخوذ عن قراءة علي عليه السلام، وأما عاصم فقرأه على أبي عبد الرحمن السلمي وقال أبو عبد الرحمن: قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقالوا: أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل وذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره، ويحقق من الهمز ما لينه غيره، والعدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي عليه السلام، وليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره، وإنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين.
بل يقولون كما ذكر شيخهم العلي بن محمد الطاووسي العلوي الفاطمي في كتابه"..."ثم عاد عثمان فجمع المصحف برأي مولانا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: